محمد كبريت الحسيني المدني
133
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
يصيح بالأسد فيموت فيشق بطنه فيوجد قلبه قد زال عن موضعه وللطبراني في الكبير سيبلغ البنيان سلعا ثم يأتي على المدينة زمان تمر السفر على بعض أقطارها فتقول [ قد كانت ] « 1 » مرة عامرة وذلك من طول الزمان وعفو الأثر وفي خبر ليخرجن أهل المدينة ، خير ما كانت تصفا زهوا وتصفا رطبّا ، قيل من يخرجهم منها قال أمراء السوء وفي رواية [ اعمر ما كانت ] « 2 » وذلك في آخر الزمان . يا صاح إن اسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب وأما سليع بالتصغير ، وهو جبل صغير وعليه اليوم القلعة السلطانية وكان عليه قبل ذلك ، حصن أمير المدينة الشريف جماز بن شيخة الحسيني وفي حدود السبعين وستمائة كذا في زهر الرياض وأما كهف سلع ، فقد كان عليه السلام يبيت فيه ليالي الخندق « 3 » وهو على يمين المتوجه من المدينة إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية في مقابل الحديقة النقيبية على يمين الصاعد عليه وأعلى منه كهف صغير في جهة المشرق وتقدم ذكر العينية وكانت بسلع قصور مشيدة ومساكن عديدة ، ومنارة حسنة الأوضاع والمسالك وللشعراء فيها تشبيب فمن ذلك : قصور لعمري حباة مضت * ولم نر بالنخل تلك القصورا سقى الله سلعا وما حولي * وسلني تجدني بسلع خبيرا ومن القصائد النبوية في ذلك : بين سلع والمصلى عرب * حبذا قربهم لو وجدا حيث ساروا ففؤادي معهم * اتهم السير بهم أو أنجدا يا سقى الغيث ربوعّا باللوى * كلها راح عليها وغدا بعدت عيني وفي تلك المنى * قرب اللّه لنا ما بعدا وحياة الحب لولا قمر * حل في ذاك الحمى ما قصدا أنشدوا قلبي في معهدهم * فهو لا يترك ذلك المعهدا ودعوا جفني وإن برح بي * ودعوا شوقي إلى أن يقدا ربنا سلعّا وسل عن جيرة * مثلهم لم تر عيني أحدا فإذا جئت فعرض عندهم * فحديثي ولك النفس فدا ورد الماء الذي في حيهم * فهو الماء الذي يروي الصدا
--> ( 1 ) في ب [ كان ] . ( 2 ) في ب [ أشهر ما كانت ] . ( 3 ) لم أجده .